رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,146
- الإقامة
- مصر
الجهل في الإسلام
الجهل في القرآن :
الخطاب مع الجاهلين
بين الله لنبيه (ص)أن عباد الرحمن وهم مطيعى حكم النافع وهو الله هم الذين يمشون فى الأرض هونا أى الذين يحكمون بنور الله فى البلاد عدلا منهم مصداق لقوله بسورة الحديد "ويجعل لكم نورا تمشون به "وهم الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والمراد وهم الذين إذا تحدث معهم الكافرون قالوا خيرا وهذا يعنى أنهم يدعون الكفار للإسلام وهو الخير أى دين الله وهم الذين يبيتون لربهم سجدا أى قياما والمراد الذين يقومون لله قانتين أى طائعين لحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وقوموا لله قانتين ".
وفى هذا قال تعالى "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين أتاهم الكتاب من قبل القرآن به يؤمنون والمراد أن الذين أوحى لهم الوحى من قبل نزول القرآن هم بالقرآن يصدقون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم "وفسر هذا بأنه إذا يتلى أى يبلغ لهم القرآن قالوا :آمنا به أى صدقنا بالقرآن إنه الحق من ربنا والمراد إنه العدل من عند خالقنا إنا كنا من قبل نزول القرآن مسلمين أى مطيعين لحكم الله السابق ولذا يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا والمراد يعطون ثوابهم مرتين بما أطاعوا وهذا يعنى أن الله يعطيهم كفل من رحمته فى الدنيا وهو حكمهم الأرض بحكمه وكفل من رحمته فى القيامة وهو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد"يؤتكم كفلين من رحمته "وفسر الله صبرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يذهبون بعمل الصالح عمل الباطل مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "وفسر هذا بأنهم مما رزقناهم ينفقون والمراد من الذى أوحى الله لهم يعملون وفسر هذا بأنهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه والمراد إذا علموا بالباطل عصوا أحكامه وقالوا للكفار :لنا أعمالنا أى لنا جزاء أفعالنا ولكم أعمالكم أى ولكم جزاء أفعالكم والمراد لنا ديننا ولكم أديانكم التى نحاسب بكل منها بعملنا بها مصداق لقوله بسورة الكافرون "لكم دينكم ولى دين "سلام عليكم أى الخير لكم وهو قول يسخر من الكفار،لا نبتغى الجاهلين أى لا نطيع حكم وهو أديان الكافرين
وفى هذا قال تعالى "الذين أتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين "
أكثر الناس جاهلون
بين الله لنبيه(ص)أنه لو فعل التالى للكفار:
نزل لهم الملائكة أى أرسل لهم الملائكة فى الأرض،وكلمهم الموتى أى حدثهم الهلكى الذين تركوا الدنيا بعد إحياءهم،وحشر لهم كل شىء قبلا والمراد وجمع لهم كل معجزة عيانا فإن رد فعلهم هو أنهم لا يؤمنون أى لا يصدقون بكل المعجزات مصداق لقوله بسورة البقرة"ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك" إلا فى حالة واحدة هى أن يشاء أى يريد الله إيمانهم ولكن أكثرهم يجهلون والمراد ولكن معظم الناس يكفرون أى لا يعلمون مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولكن أكثرهم لا يعلمون"أى لا يتبعون الوحى .
وفى هذا قال تعالى "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شىء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون"
الفقراء والجاهلون
بين الله لنا أن الفقراء وهم العجزة الذين احصروا فى سبيل الله والمراد الذين أصيبوا بجراحات فى نصر دين الله لا يستطيعون الضرب فى الأرض أى لا يقدرون على السعى وراء الرزق فى البلاد لهم نفقة واجبة تحميهم من أذى الحياة والفقراء يحسبهم الجاهل والمراد يظنهم الكافر أغنياء من التعفف أى غير محتاجين من تمنعهم عن أخذ الصدقة من الأغنياء وفى هذا قال تعالى "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم"
يوسف(ص) والجهل
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)سأل اخوته هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون والمراد هل عرفتم الذى عملتم فى يوسف(ص)وأخيه حين أنتم كافرون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بأن ما فعلوه فيه وفى أخيه كان كفرا منهم بحكم الله ،فقالوا له إأنك لأنت يوسف والمراد هل أنت يوسف ؟والسؤال هنا يدلنا على أنهم شكوا فى كونه يوسف (ص)من عدمه لأنه لا أحد يعرف ما فعلوه به غيره فقال لهم أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا والمراد قد تفضل أى أنعم الله علينا وهذا يعنى أن الله وهبهم من عطاياه وقال إنه من يتق أى يصبر أى يطع حكم الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين والمراد فإن الله لا يخسر ثواب المصلحين وفى هذا قال تعالى "قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى ،وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن والمراد وإلا تبعد عنى مكرهن أستجب لهن وهذا يعنى أن الله إن لم يبعده عن مكان وجود المرأة فسوف يستجيب لها نتيجة إلحاحها المستمر ،وأكن من الجاهلين أى وأصبح فى حالة زناى بها من الكافرين ،فاستجاب له ربه والمراد فحقق له إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته ،إنه هو السميع العليم أى المجيب الخبير بكل شىء
وفى هذا قال تعالى "قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم "
الإنسان جهول
وفى هذا قال تعالى "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
بين الله للمؤمنين أنه عرض الأمانة أى طرح أى بين الإختيار بين الإسلام والكفر وجزاء كل منهما لكل من السموات والأرض والجبال وهى الرواسى فكانت نتيجة التبيين وهو العرض أن أبينها أى رفضن أن تفرض عليهن وحملها الإنسان والمراد وقبل فرضها عليه الفرد من الإنس والجن والإنسان كان ظلوما جهولا أى كفورا كاذبا كما قال بسورة إبراهيم"إن الإنسان لظلوم كفار والخطاب حتى الإنسان جزء من آية وما بعده جزء من آية أخرى وصلتا بلا داعى".
حمية الجاهلية
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا وفى هذا قال تعالى "إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شىء عليما "
بما يأمر الجاهلون؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون والمراد أفسوى الله توصونى أتبع أيها الكافرون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنه لن يعبد أحد سوى الله مهما قالوا عن آلهتهم وفى هذا قال تعالى "قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون "
ابتغاء الجاهلين حكم الجاهلية
سأل الله أفحكم الجاهلية يبغون أى هل غير حكم الله يريدون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"أفغير حكم الله أبتغى حكما"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن القوم يريدون تحكيم أديان الكفر وليس دين الله ويسأل :ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أى ومن أفضل من الله صبغة لقوم يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"ومن أحسن من الله صبغة"وقوله بسورة الأنعام "لقوم يؤمنون"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن حكم الله هو أفضل حكم للمؤمنين به وفى هذا قال تعالى "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"
النهى عن الانضمام للجاهلين
بين الله لنبيه (ص)أنه إن كان كبر عليك إعراضهم والمراد إن كان عظم على نفسك تكذيبهم لك فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء والمراد فإن قدرت يا محمد (ص)أن تجد سردابا فى الأرض أو مصعدا إلى السماء فتأتيهم بآية والمراد فتجيئهم بمعجزة فافعل وهذا يعنى أنه لن يعطيه أى معجزة أى آية حتى يزيل ما فى نفسه من عظمة تكذيبهم له وفى هذا قال بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون" وإنما عليه أن يوقن أن الآيات لا تمنع التكذيب كما حدث مع السابقين الأولين ويبين له أنه لو شاء لجمعهم على الهدى والمراد لو أراد لوحد قلوبهم على الإسلام ولكنه لم يرد هذا وطلب منه ألا يكونن من الجاهلين وهم المكذبين بآيات الله مصداق لقوله بسورة يونس"ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله "وهم الكافرين وفى هذا قال تعالى "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين "
الاعراض عن الجاهلين
طلب الله من رسوله (ص)بقوله:خذ العفو أى اعمل بالكتاب وهو الرحمة مصداق لقوله بسورة مريم"خذ الكتاب بقوة"وفسر هذا بقوله أمر بالعرف والمراد افعل الصلاة وهى الدين مصداق لقوله بسورة طه"وأمر أهلك بالصلاة"وفسر هذا بقوله أعرض من الجاهلين أى "وأعرض عن المشركين"كما قال بسورة الحجر والمراد أن يبتعد عن طاعة أديان الكافرين وفى هذا قال تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"
ظن الجاهلين:
بين الله للمؤمنين أنه أنزل أمنة والمراد أرسل إليهم سكينة أى طمأنينة هى النعاس أى النوم الذى غشى أى أصاب طائفة أى جماعة من المسلمين وذلك من بعد الغم وهو العقاب الممثل فى الهزيمة،وبين لهم أن منهم طائفة وهى جماعة قد أهمتهم أنفسهم والمراد قد غمتهم قلوبهم فشغلتهم بالباطل فهم يظنون فى الله غير الحق والمراد يعتقدون فى الله الباطل وهو ظن الجاهلية أى اعتقاد الكفر وهذا الإعتقاد هو أن الله ليس بيده الحكم بدليل أنه تركهم يهزمون ولم ينصرهم ومن ثم قالوا هل لنا من الأمر من شىء والمراد هل لنا من الحكم من بعض ؟وهذا يعنى أنهم يريدون بعض الحكم لهم
وفى هذا قال تعالى "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء "
الاستعاذة بالله من الجهل
قوله "وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "يعنى وقد قال موسى (ص)لشعبه إن الله أوجب عليكم أن تنحروا بقرة وهذا يعنى أن الله طلب من موسى (ص)أن يطلب من بنى إسرائيل ذبح بقرة والسبب حتى يعرفوا قاتل القتيل الذى لم يعرفوا قاتله ،وقوله "أتتخذنا هزوا "يعنى قالوا هل تجعلنا أضحوكة؟وهذا يعنى أنهم يقولون له أنه يسخر منهم لأن لا علاقة فى ظنهم بين ذبح بقرة وبين معرفة القاتل ،وقوله "أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "يعنى احتمى بطاعة الله أن أصبح من الكافرين وهذا يعنى أنه يخبرهم أنه لا يسخر منهم لأنه مطيع لأمر الله ومعنى الآية وقد قال موسى (ص)لشعبه إن الله أوجب عليكم نحر بقرة قالوا هل تجعلنا أضحوكة؟قال احتمى بطاعة الله أن أصبح من الكافرين بحكم الله . وفى هذا قال تعالى " وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "
العظة بعدم الجهل
بين الله أنه رد على طلب نوح(ص)فقال له :إنه ليس من أهلك والمراد إن الولد الغريق ليس من أمتك وهذا يعنى أن أهل نوح(ص)هم شيعته المؤمنون برسالته وليس أحد غيرهم ،إنه عمل غير صالح والمراد إنه صنع غير صالح ،وهذا يعنى أن سبب عدم كون ابنه من أمته هو أنه فعل السيىء وهو الكفر ،فلا تسئلن ما ليس لك به علم والمراد فلا تطلبن الذى ليس لك فيه حق تعرفه،وهذا يعنى أنه ينهاه عن طلب ما ليس له بحق وهو الذى لم يبحه الله له فى الوحى ،إنى أعظك أن تكون من الجاهلين والمراد إنى أنصحك ألا تصبح من الظالمين مصداق لقوله بسورة الأنعام"فتكون من الظالمين"وهذا يعنى أنه يذكره بالحق حتى لا يكفر به وفى هذا قال تعالى "قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين "
النهى عن تبرج الجاهلية
خاطب الله نساء النبى (ص)فيقول وقرن فى بيوتكن والمراد وامكثن فى حجراتكن والمراد أن يستقررن فى منازلهن فلا يخرجن إلا لحاجة ضرورية ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى والمراد ولا تظهرن من أجسامكن إظهار الكفر السابق الذى كنتم عليه وهذا يعنى ألا يكشفوا شىء من عورة أجسامهن
وفى هذا قال تعالى "وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "
التوبة لمن يتوب من الجاهلين
بين الله لنا أن التوبة وهى قبول الاستغفار أى العفو عن المذنب هى للذين يعملون السوء بجهالة والمراد الذين يرتكبون الذنب بتعمد أى الذين يفعلون الجرم بقصد ثم يتوبون من قريب والمراد ثم يستغفرون الله من بعد ارتكابهم للذنب وكلمة قريب تعنى أى وقت عدا وقت الموت وأولئك يتوب الله عليهم أى يغفر لهم ذنبهم أى يترك عقابهم على جريمتهم وهو العليم أى الخبير بكل شىء الحكيم أى القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما"
وبين الله لنبيه (ص)أنه إذا جاءه الذين يؤمنون بآيات الله والمراد إذا أتاه الذين يصدقون بأحكام الرب فعليه أن يقول لهم :سلام عليكم أى الرحمة لكم والمراد الخير لكم ،كتب ربكم على نفسه الرحمة والمراد فرض إلهكم على ذاته الخير أى أوجب خالقكم على ذاته النفع وهذا الواجب هو أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده والمراد أنه من فعل منكم فاحشة بقصد ثم استغفروا من بعد فعل الفاحشة فإنه غفور رحيم والمراد فإنه عفو عنه نافع له مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم استغفروا لذنوبهم" وفى هذا قال تعالى "وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم "
وبين الله لنبيه(ص)أن إلهه وهو ربه للذين عملوا السوء بجهالة وهم الذين فعلوا الذنب بتعمد ثم تابوا أى أنابوا إلى الحق بالإستغفار من بعد إذنابهم وفسر هذا بأنهم أصلحوا أى أحسنوا والله لهم غفور رحيم أى نافع مفيد لمن يتوب أى يستغفر الله.
وفى هذا قال تعالى "ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم "
الجهالة تصيب الغير
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لهم :إن جاءكم فاسق بنبأ والمراد إن أتاكم كافر بخبر فتبينوا والمراد فتأكدوا من صحته أن تصيبوا قوما بجهالة والمراد حتى لا تؤذوا ناسا بباطل هو الخبر وهذا يعنى وجوب التأكد من صحة أى خبر يأتى به كافر من الكفار حتى لا يصاب الناس بالأذى من جراء هذا الخبر ظلما،فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أى فتكونوا على الذى صنعتم من الأذى متحسرين أى معاقبين وهذا يعنى وجوب وجود عقاب مؤذى الغير بسبب عدم تأكده من صحة الخبر الذى بنى عليه إيذاء الغير وعقابه هو عقاب الغير متعمد فى أى جريمة وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
جهل ألأقوام :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى لا أسألكم عليه مالا والمراد لا أطالبكم على إبلاغ الوحى بمتاع وهذا يعنى أنه لن يطلب منهم متاعا له مقابل إبلاغ الدين،إن أجرى إلا على الله والمراد إن ثوابى من عند الله ،وما أنا بطارد الذين آمنوا والمراد وما أنا بمبعد الذين صدقوا الوحى عنى ،وهذا يعنى أنه لن يبعد المؤمنين عنه أبدا إنهم ملاقوا ربهم والمراد إنهم داخلوا جنة إلههم ولكنى أراكم قوما تجهلون والمراد ولكنى أعلمكم ناسا تكفرون وهذا يعنى أنه يتهمهم بالجهل وهو الكفر
وفى هذا قال تعالى "ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجرى إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكنى أراكم قوما تجهلون "
وبين الله على لسان نبيه (ص)أن هود(ص)قال لعاد:إنما العلم عند الله والمراد إنما معرفة موعد العذاب فى كتاب الله وأبلغكم ما أرسلت به والمراد وأقول لكم ما بعثت له وهو ما أوحى إلى ولكن أراكم قوما تجهلون والمراد ولكن أعلمكم ناسا تكفرون بدين الله وفى هذا قال تعالى "قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكن أراكم قوما تجهلون "
وبين الله لنبيه(ص)أنه أرسل لوط(ص)إذ قال لقومه والمراد وقت قال لشعبه:أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون والمراد"أتأتون الذكران من العالمين"كما قال بسورة الشعراء والمراد أتفعلون الزنى وأنتم تعلمون حرمته ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يفعلون الفاحشة وهم يعلمون حرمة فعلها وقال أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء والمراد هل إنكم لتحامعونون الذكور رغبة من دون الزوجات ؟وهذا يعنى أنهم يجامعون الرجال ويتركون نيك الزوجات ،وقال بل أنتم قوم تجهلون والمراد بل أنتم شعب تعتدون مصداق لقوله بسورة الشعراء"بل أنتم قوم عادون ".
وفى هذا قال تعالى "ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون"
بين الله لنبيه(ص)أنه جاوز أى عبر ببنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)البحر وهو اليم أى الماء فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم والمراد مروا فى طريقهم للأرض المقدسة على ناس يعبدون أوثان لهم فقالوا لموسى:اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والمراد اصنع لنا وثنا كما لهم أوثان وهذا يعنى أنهم يريدون إلها متجسدا فى صورة صنم فقال لهم موسى(ص)إنكم قوما تجهلون والمراد إنكم ناسا تكفرون بحكم الله وهذا اتهام لهم بتناسى حكم الله الذى منع عليهم عبادة أى وثن
وفى هذا قال تعالى "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين"
الجهل في الحديث :
"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال العلم بالله فقيل أى العلم تريد قال العلم بالله سبحانه فقيل له نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل ينفع مع الجهل بالله "رواه ابن عبد البر .
والخطأ أن العمل الأفضل العلم بالله وهو يناقض أن خير الإسلام ثوابا هو الجهاد لأن الله فضل فاعليه على القاعدين مهما عمله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله فلا تحقروا عالما أتاه الله علما منه فإن الله لم يحقره إذ أتاه إياه رواه أبو عبد الرحمن السلمى فى الأربعين فى التصوف والخطأ هنا هو إطلاع الله أهل المعرفة على المكنون وهو الغيب المجهول ويخالف هذا أن الغيب لا يعلمه سوى الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " ثم كيف يكون المكنون علما وهو خفى لا يظهر أليس هذا جنونا ؟ .
"ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات قالوا نعم يا رسول الله قال تحلم على من جهل عليك وتعفو عمن ذلك وتعطى من حرمك وتصل من قطعك "رواه البزار والطبرانى. والخطأ أن الدرجات ترفه بالحلم والعقو والعطاء بينما هى ترفع بعمل واجد هو الجهاد كما قال تعالى بسورة النساء " فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
"لما نزلت "عليها تسعة عشر "قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبى كبشة أن خزنة جهنم 19 0000فأوحى الله إلى رسوله أن يأتى أبا جهل فيقول له "أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى "رواه ابن جرير والخطأ هو أن قوله "أولى لك"نزل فى أبى جهل وهو تخريف لأن الآية وما قبلها يتحدث عن كل الكفار فى الأخرة وموتهم حيث يقول تعالى بسورة القيامة "ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى "فهنا قوله وجوه تدل عل كل الكفار وقوله "إذا بلغت التراقى "تدل على موت الكافر دون تحديد ومن ثم فالكلام عام على الكل .
"إن أبا أجهل قال لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن عنقه فأنزل الله "ولا تطع منهم آثما ولا كفورا "ابن جرير وابن المنذر وعبد الرزاق والخطأ هو أن قوله "ولا تطع منهم آثما ولا كفورا "نزل فى قول أبى جهل لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن عنقه وهو تخريف لأن الآية تطالب النبى بعدم طاعة الكافر والقول المنسوب لأبى جهل لا يأمر فيه أبو جهل النبى (ص)بطاعته ومن ثم فلا مجال للقول بأنه سبب نزوله كما أن السبب الحقيقى لو كان هناك سبب هو أن يأمر كافر النبى (ص)بطاعته وليس التوعد أن يضرب الكافر النبى (ص)
"أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله وهو يخطب الناس فى ذلك 000وإنى والله لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفى رواية أن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا 00أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنما ابنتى بضعة منى يريبينى ما أرابها ويؤذينى ما أذاها "رواه أبو داود ومسلم والخطأ الأول طلب النبى (ص)من على تطليق ابنته فى حالة زواجه من غيرها وقطعا لم يطلب النبى هذا لأنه يعرف أن التطليق حق الزوج مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "زد على هذا أن زواج على من فاطمة لم يحدث لأنه يعتبر عمها والخطأ الثالث أن سبب التطليق هو إيذاء الإبنة وقطعا يعرف النبى (ص)أباح للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع ولم يحرمه والأذى متحقق فى كل زواج أخر ومن ثم فما أباحه الله قد حرمه هذا المفترى وهو ليس النبى بالسبب المذكور وهو الأذى النفسى .
"إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد أين أهل الفضل فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم 000ما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسىء إلينا عفونا وإذا جهل حلمنا فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين البيهقى فى الشعب والخطأ هو أن أهل الفضل أى القرب هم الصابرين على الظلم العافين عند الإساءة الحالمين عند الجهل وهو تخريف لأن الصفات كلها لابد أن تتوافر فى المسلمين وأهل الفضل أى القرب هم المجاهدون مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"أنه سمع سعد بن أبى وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد بئس ما قلت قد صنعها رسول الله وصنعناها معه مالك والشافعى والخطأ الإختلاف بين الصحابة فى أحكام الإسلام وهو ما يخالف أنهم تعلموا فى مدرسة النبوة وعندهم كتاب الله القرآن وبيانه فى الكعبة الحقيقية يرجعون له عند الإختلاف ومن ثم فلن يختلفوا فى حكم لأن الاختلاف وهو إضاعة الصلاة وإتباع الشهوات يحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"فى قوله "أو من كان ميتا فأحييناه "قال نزلت فى عمر وأبى جهل "رواه أبو الشيخ والخطأ هو نزول الآية "أو من كان ميتا فأحييناه "فى عمر وأبو جهل وهو تخريف لأن الآية عامة فى أى اثنين كانا على الكفر ثم أسلم أحدهما وظل الأخر على كفره زد على هذا أن الآية تقول "وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس "والنور يعنى الوحى وهذا يعنى أن الميت الذى أحياه الله هو المنزل عليه الوحى وليس أى إنسان أخرى وقد سمى الله الوحى نورا فى قوله تعالى بسورة الأعراف "واتبعوا النور الذى أنزل معه "فهذا يعنى تحدثها عن محمد(ص)
"أربع فى أمتى من الجاهلية لا يتركونهن الفخر فى الأحساب والطعن فى الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة "رواه مسلم والخطأ هنا هو أن أمة الإسلام لا تترك من أمر الجاهلية أربع وهو تخريف لأن الأمة لو لم تترك الأربع وغيرهن من المحرمات لن تكون أمة الإسلام وإنما أمة كافرة لإصرارها على عدم ترك المحرمات وقد وصف الله المسلمين بأنهم لا يصرون على فعل المحرمات فقال بسورة آل عمران "ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ".
"هلاك أمتى عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خيار العلماء "رواه الدارمى والخطأ هنا هو أن شر الشرار شرار العلماء ويخالف هذا أن شر الناس هو الذى لا يعقل وليس العالم لأن العالم لا يسمى عالما ما لم يعمل بعلمه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ".
"من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا عالم فهو جاهل "رواه الطبرانى والخطأ أن من قال أنا مؤمن فهو كافر ويخالف هذا أن الله طالبنا بتبين أمر الإنسان الذى يقول أنا مسلم أو مؤمن لأننا لو لم نفعل لكفرنا بقتلنا إياهم طلبا لعرض الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ".
"سأل صفوان بن المعطل رسول الله فقال يا رسول الله إنى سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل قال وما هو قال هل من ساعات الليل والنهار تكره فيها الصلاة قال نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بقرنى شيطان 0000حتى تستوى الشمس على رأسك كالرمح 000فدع الصلاة فى تلك الساعة فإن جهنم تسجر فيها 0000حتى تصلى العصر ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس وفى رواية إن الشمس 000فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث رواه مالك وابن ماجة
والخطأ طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار
"من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "رواه مسلم والخطأ هنا هو موت من ليس فى عنقه بيعة كافرا ويخالف هذا أن أهل الكهف لم يبايعوا أحدا ومع هذا جعلهم الله مسلمين زادهم هدى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزادهم هدى "كما أن مبايعة أى حاكم ليست واجبة إذا لم يجد المسلم من يستحقها أو إذا كان يعيش فى بلد كافر . "قلت يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية 0000قال أين الله قالت فى السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة "رواه مسلم وأبو داود والخطأ هنا هو الإقرار بأن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان .
"حالف رسول الله بين المهاجرين والأنصار فى دارنا فقيل له أليس قال رسول الله لا حلف فى الإسلام وأيما حلف كان فى الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة فقال حالف رسول الله بين المهاجرين والأنصار فى دارنا مرتين رواه أبو داود والخطأ هو الخلاف بين الصحابة وهو ما يخالف أن الصحابة استقوا علمهم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن أن يختلفوا فى الحكم أيا كان لوجود كتاب الله محفوظا فى الكعبة يعودون له إذا اختلفوا فى حكم ما وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فلولا نفر من كل طائفة نفر ليتفقهوا فى الدين "كما أن الخلاف المسمى الفتن وهو تحول الدولة الإسلامية لكافرة لا يحدث إلا فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو كثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال كان من شعائر الجاهلية قال فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "قال هما تطوع "ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم رواه الترمذى والخطأ هو أن الصفا والمروة الطواف بهم تطوع وليس فرض وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم إحلال شعائر الله مصداق لقوله بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله "فتحريم تضييع شعائر الله يعنى وجوبها والصفا والمروة منها لقوله بسورة البقرة "إن الصفا والمروة من شعائر الله "
"أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت 4أشهر و10 ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها 4 أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا تاما فجاء زوجها إلى عمر فدعا نساء من نساء أهل الجاهلية قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن أنا أخبرك أما هذه المرأة فهلك زوجها حين حملت فأهريقت الدماء فحشف فى بطنها فلما أصابها زوجها الذى نكحته وأصاب الولد الماء تحرك الولد فى بطنها وكبر فصدقها عمر بذلك وفرق بينهما وقال عمر أما إنه لم يبلغنى عنكما إلا خيرا وألحق الولد بالأول رواه مالك والخطأ هو أن الأرملة قضت 4 أشهر بالحيض غير 10أيام ثم حملت بعد زواجها وولدت بعد 4 أشهر ونصف ثم فسروا ذلك بأنه حمل من الزوج الأول وهو جنون لأن براءة الرحم من الحمل تحتاج لثلاث حيضات مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "وزيادة فى التأكيد جعل الله عدة اللائى يئسن من المحيض 3 أشهر فقال بسورة الطلاق "واللائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر "والخطأ الأخر هو التفريق بين الزوجين ولا يحق للقاضى التفرقة دون رغبة الزوجين أو حتى فراق أحدهما فى الفراق .
"من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية رواه أحمد والبخارى ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
الجهل في القرآن :
الخطاب مع الجاهلين
بين الله لنبيه (ص)أن عباد الرحمن وهم مطيعى حكم النافع وهو الله هم الذين يمشون فى الأرض هونا أى الذين يحكمون بنور الله فى البلاد عدلا منهم مصداق لقوله بسورة الحديد "ويجعل لكم نورا تمشون به "وهم الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والمراد وهم الذين إذا تحدث معهم الكافرون قالوا خيرا وهذا يعنى أنهم يدعون الكفار للإسلام وهو الخير أى دين الله وهم الذين يبيتون لربهم سجدا أى قياما والمراد الذين يقومون لله قانتين أى طائعين لحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وقوموا لله قانتين ".
وفى هذا قال تعالى "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين أتاهم الكتاب من قبل القرآن به يؤمنون والمراد أن الذين أوحى لهم الوحى من قبل نزول القرآن هم بالقرآن يصدقون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم "وفسر هذا بأنه إذا يتلى أى يبلغ لهم القرآن قالوا :آمنا به أى صدقنا بالقرآن إنه الحق من ربنا والمراد إنه العدل من عند خالقنا إنا كنا من قبل نزول القرآن مسلمين أى مطيعين لحكم الله السابق ولذا يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا والمراد يعطون ثوابهم مرتين بما أطاعوا وهذا يعنى أن الله يعطيهم كفل من رحمته فى الدنيا وهو حكمهم الأرض بحكمه وكفل من رحمته فى القيامة وهو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد"يؤتكم كفلين من رحمته "وفسر الله صبرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يذهبون بعمل الصالح عمل الباطل مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "وفسر هذا بأنهم مما رزقناهم ينفقون والمراد من الذى أوحى الله لهم يعملون وفسر هذا بأنهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه والمراد إذا علموا بالباطل عصوا أحكامه وقالوا للكفار :لنا أعمالنا أى لنا جزاء أفعالنا ولكم أعمالكم أى ولكم جزاء أفعالكم والمراد لنا ديننا ولكم أديانكم التى نحاسب بكل منها بعملنا بها مصداق لقوله بسورة الكافرون "لكم دينكم ولى دين "سلام عليكم أى الخير لكم وهو قول يسخر من الكفار،لا نبتغى الجاهلين أى لا نطيع حكم وهو أديان الكافرين
وفى هذا قال تعالى "الذين أتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين "
أكثر الناس جاهلون
بين الله لنبيه(ص)أنه لو فعل التالى للكفار:
نزل لهم الملائكة أى أرسل لهم الملائكة فى الأرض،وكلمهم الموتى أى حدثهم الهلكى الذين تركوا الدنيا بعد إحياءهم،وحشر لهم كل شىء قبلا والمراد وجمع لهم كل معجزة عيانا فإن رد فعلهم هو أنهم لا يؤمنون أى لا يصدقون بكل المعجزات مصداق لقوله بسورة البقرة"ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك" إلا فى حالة واحدة هى أن يشاء أى يريد الله إيمانهم ولكن أكثرهم يجهلون والمراد ولكن معظم الناس يكفرون أى لا يعلمون مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولكن أكثرهم لا يعلمون"أى لا يتبعون الوحى .
وفى هذا قال تعالى "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شىء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون"
الفقراء والجاهلون
بين الله لنا أن الفقراء وهم العجزة الذين احصروا فى سبيل الله والمراد الذين أصيبوا بجراحات فى نصر دين الله لا يستطيعون الضرب فى الأرض أى لا يقدرون على السعى وراء الرزق فى البلاد لهم نفقة واجبة تحميهم من أذى الحياة والفقراء يحسبهم الجاهل والمراد يظنهم الكافر أغنياء من التعفف أى غير محتاجين من تمنعهم عن أخذ الصدقة من الأغنياء وفى هذا قال تعالى "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم"
يوسف(ص) والجهل
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)سأل اخوته هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون والمراد هل عرفتم الذى عملتم فى يوسف(ص)وأخيه حين أنتم كافرون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بأن ما فعلوه فيه وفى أخيه كان كفرا منهم بحكم الله ،فقالوا له إأنك لأنت يوسف والمراد هل أنت يوسف ؟والسؤال هنا يدلنا على أنهم شكوا فى كونه يوسف (ص)من عدمه لأنه لا أحد يعرف ما فعلوه به غيره فقال لهم أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا والمراد قد تفضل أى أنعم الله علينا وهذا يعنى أن الله وهبهم من عطاياه وقال إنه من يتق أى يصبر أى يطع حكم الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين والمراد فإن الله لا يخسر ثواب المصلحين وفى هذا قال تعالى "قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى ،وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن والمراد وإلا تبعد عنى مكرهن أستجب لهن وهذا يعنى أن الله إن لم يبعده عن مكان وجود المرأة فسوف يستجيب لها نتيجة إلحاحها المستمر ،وأكن من الجاهلين أى وأصبح فى حالة زناى بها من الكافرين ،فاستجاب له ربه والمراد فحقق له إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته ،إنه هو السميع العليم أى المجيب الخبير بكل شىء
وفى هذا قال تعالى "قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم "
الإنسان جهول
وفى هذا قال تعالى "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
بين الله للمؤمنين أنه عرض الأمانة أى طرح أى بين الإختيار بين الإسلام والكفر وجزاء كل منهما لكل من السموات والأرض والجبال وهى الرواسى فكانت نتيجة التبيين وهو العرض أن أبينها أى رفضن أن تفرض عليهن وحملها الإنسان والمراد وقبل فرضها عليه الفرد من الإنس والجن والإنسان كان ظلوما جهولا أى كفورا كاذبا كما قال بسورة إبراهيم"إن الإنسان لظلوم كفار والخطاب حتى الإنسان جزء من آية وما بعده جزء من آية أخرى وصلتا بلا داعى".
حمية الجاهلية
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا وفى هذا قال تعالى "إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شىء عليما "
بما يأمر الجاهلون؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون والمراد أفسوى الله توصونى أتبع أيها الكافرون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنه لن يعبد أحد سوى الله مهما قالوا عن آلهتهم وفى هذا قال تعالى "قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون "
ابتغاء الجاهلين حكم الجاهلية
سأل الله أفحكم الجاهلية يبغون أى هل غير حكم الله يريدون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"أفغير حكم الله أبتغى حكما"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن القوم يريدون تحكيم أديان الكفر وليس دين الله ويسأل :ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أى ومن أفضل من الله صبغة لقوم يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"ومن أحسن من الله صبغة"وقوله بسورة الأنعام "لقوم يؤمنون"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن حكم الله هو أفضل حكم للمؤمنين به وفى هذا قال تعالى "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"
النهى عن الانضمام للجاهلين
بين الله لنبيه (ص)أنه إن كان كبر عليك إعراضهم والمراد إن كان عظم على نفسك تكذيبهم لك فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء والمراد فإن قدرت يا محمد (ص)أن تجد سردابا فى الأرض أو مصعدا إلى السماء فتأتيهم بآية والمراد فتجيئهم بمعجزة فافعل وهذا يعنى أنه لن يعطيه أى معجزة أى آية حتى يزيل ما فى نفسه من عظمة تكذيبهم له وفى هذا قال بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون" وإنما عليه أن يوقن أن الآيات لا تمنع التكذيب كما حدث مع السابقين الأولين ويبين له أنه لو شاء لجمعهم على الهدى والمراد لو أراد لوحد قلوبهم على الإسلام ولكنه لم يرد هذا وطلب منه ألا يكونن من الجاهلين وهم المكذبين بآيات الله مصداق لقوله بسورة يونس"ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله "وهم الكافرين وفى هذا قال تعالى "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين "
الاعراض عن الجاهلين
طلب الله من رسوله (ص)بقوله:خذ العفو أى اعمل بالكتاب وهو الرحمة مصداق لقوله بسورة مريم"خذ الكتاب بقوة"وفسر هذا بقوله أمر بالعرف والمراد افعل الصلاة وهى الدين مصداق لقوله بسورة طه"وأمر أهلك بالصلاة"وفسر هذا بقوله أعرض من الجاهلين أى "وأعرض عن المشركين"كما قال بسورة الحجر والمراد أن يبتعد عن طاعة أديان الكافرين وفى هذا قال تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"
ظن الجاهلين:
بين الله للمؤمنين أنه أنزل أمنة والمراد أرسل إليهم سكينة أى طمأنينة هى النعاس أى النوم الذى غشى أى أصاب طائفة أى جماعة من المسلمين وذلك من بعد الغم وهو العقاب الممثل فى الهزيمة،وبين لهم أن منهم طائفة وهى جماعة قد أهمتهم أنفسهم والمراد قد غمتهم قلوبهم فشغلتهم بالباطل فهم يظنون فى الله غير الحق والمراد يعتقدون فى الله الباطل وهو ظن الجاهلية أى اعتقاد الكفر وهذا الإعتقاد هو أن الله ليس بيده الحكم بدليل أنه تركهم يهزمون ولم ينصرهم ومن ثم قالوا هل لنا من الأمر من شىء والمراد هل لنا من الحكم من بعض ؟وهذا يعنى أنهم يريدون بعض الحكم لهم
وفى هذا قال تعالى "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء "
الاستعاذة بالله من الجهل
قوله "وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "يعنى وقد قال موسى (ص)لشعبه إن الله أوجب عليكم أن تنحروا بقرة وهذا يعنى أن الله طلب من موسى (ص)أن يطلب من بنى إسرائيل ذبح بقرة والسبب حتى يعرفوا قاتل القتيل الذى لم يعرفوا قاتله ،وقوله "أتتخذنا هزوا "يعنى قالوا هل تجعلنا أضحوكة؟وهذا يعنى أنهم يقولون له أنه يسخر منهم لأن لا علاقة فى ظنهم بين ذبح بقرة وبين معرفة القاتل ،وقوله "أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "يعنى احتمى بطاعة الله أن أصبح من الكافرين وهذا يعنى أنه يخبرهم أنه لا يسخر منهم لأنه مطيع لأمر الله ومعنى الآية وقد قال موسى (ص)لشعبه إن الله أوجب عليكم نحر بقرة قالوا هل تجعلنا أضحوكة؟قال احتمى بطاعة الله أن أصبح من الكافرين بحكم الله . وفى هذا قال تعالى " وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "
العظة بعدم الجهل
بين الله أنه رد على طلب نوح(ص)فقال له :إنه ليس من أهلك والمراد إن الولد الغريق ليس من أمتك وهذا يعنى أن أهل نوح(ص)هم شيعته المؤمنون برسالته وليس أحد غيرهم ،إنه عمل غير صالح والمراد إنه صنع غير صالح ،وهذا يعنى أن سبب عدم كون ابنه من أمته هو أنه فعل السيىء وهو الكفر ،فلا تسئلن ما ليس لك به علم والمراد فلا تطلبن الذى ليس لك فيه حق تعرفه،وهذا يعنى أنه ينهاه عن طلب ما ليس له بحق وهو الذى لم يبحه الله له فى الوحى ،إنى أعظك أن تكون من الجاهلين والمراد إنى أنصحك ألا تصبح من الظالمين مصداق لقوله بسورة الأنعام"فتكون من الظالمين"وهذا يعنى أنه يذكره بالحق حتى لا يكفر به وفى هذا قال تعالى "قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين "
النهى عن تبرج الجاهلية
خاطب الله نساء النبى (ص)فيقول وقرن فى بيوتكن والمراد وامكثن فى حجراتكن والمراد أن يستقررن فى منازلهن فلا يخرجن إلا لحاجة ضرورية ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى والمراد ولا تظهرن من أجسامكن إظهار الكفر السابق الذى كنتم عليه وهذا يعنى ألا يكشفوا شىء من عورة أجسامهن
وفى هذا قال تعالى "وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "
التوبة لمن يتوب من الجاهلين
بين الله لنا أن التوبة وهى قبول الاستغفار أى العفو عن المذنب هى للذين يعملون السوء بجهالة والمراد الذين يرتكبون الذنب بتعمد أى الذين يفعلون الجرم بقصد ثم يتوبون من قريب والمراد ثم يستغفرون الله من بعد ارتكابهم للذنب وكلمة قريب تعنى أى وقت عدا وقت الموت وأولئك يتوب الله عليهم أى يغفر لهم ذنبهم أى يترك عقابهم على جريمتهم وهو العليم أى الخبير بكل شىء الحكيم أى القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما"
وبين الله لنبيه (ص)أنه إذا جاءه الذين يؤمنون بآيات الله والمراد إذا أتاه الذين يصدقون بأحكام الرب فعليه أن يقول لهم :سلام عليكم أى الرحمة لكم والمراد الخير لكم ،كتب ربكم على نفسه الرحمة والمراد فرض إلهكم على ذاته الخير أى أوجب خالقكم على ذاته النفع وهذا الواجب هو أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده والمراد أنه من فعل منكم فاحشة بقصد ثم استغفروا من بعد فعل الفاحشة فإنه غفور رحيم والمراد فإنه عفو عنه نافع له مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم استغفروا لذنوبهم" وفى هذا قال تعالى "وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم "
وبين الله لنبيه(ص)أن إلهه وهو ربه للذين عملوا السوء بجهالة وهم الذين فعلوا الذنب بتعمد ثم تابوا أى أنابوا إلى الحق بالإستغفار من بعد إذنابهم وفسر هذا بأنهم أصلحوا أى أحسنوا والله لهم غفور رحيم أى نافع مفيد لمن يتوب أى يستغفر الله.
وفى هذا قال تعالى "ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم "
الجهالة تصيب الغير
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لهم :إن جاءكم فاسق بنبأ والمراد إن أتاكم كافر بخبر فتبينوا والمراد فتأكدوا من صحته أن تصيبوا قوما بجهالة والمراد حتى لا تؤذوا ناسا بباطل هو الخبر وهذا يعنى وجوب التأكد من صحة أى خبر يأتى به كافر من الكفار حتى لا يصاب الناس بالأذى من جراء هذا الخبر ظلما،فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أى فتكونوا على الذى صنعتم من الأذى متحسرين أى معاقبين وهذا يعنى وجوب وجود عقاب مؤذى الغير بسبب عدم تأكده من صحة الخبر الذى بنى عليه إيذاء الغير وعقابه هو عقاب الغير متعمد فى أى جريمة وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
جهل ألأقوام :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى لا أسألكم عليه مالا والمراد لا أطالبكم على إبلاغ الوحى بمتاع وهذا يعنى أنه لن يطلب منهم متاعا له مقابل إبلاغ الدين،إن أجرى إلا على الله والمراد إن ثوابى من عند الله ،وما أنا بطارد الذين آمنوا والمراد وما أنا بمبعد الذين صدقوا الوحى عنى ،وهذا يعنى أنه لن يبعد المؤمنين عنه أبدا إنهم ملاقوا ربهم والمراد إنهم داخلوا جنة إلههم ولكنى أراكم قوما تجهلون والمراد ولكنى أعلمكم ناسا تكفرون وهذا يعنى أنه يتهمهم بالجهل وهو الكفر
وفى هذا قال تعالى "ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجرى إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكنى أراكم قوما تجهلون "
وبين الله على لسان نبيه (ص)أن هود(ص)قال لعاد:إنما العلم عند الله والمراد إنما معرفة موعد العذاب فى كتاب الله وأبلغكم ما أرسلت به والمراد وأقول لكم ما بعثت له وهو ما أوحى إلى ولكن أراكم قوما تجهلون والمراد ولكن أعلمكم ناسا تكفرون بدين الله وفى هذا قال تعالى "قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكن أراكم قوما تجهلون "
وبين الله لنبيه(ص)أنه أرسل لوط(ص)إذ قال لقومه والمراد وقت قال لشعبه:أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون والمراد"أتأتون الذكران من العالمين"كما قال بسورة الشعراء والمراد أتفعلون الزنى وأنتم تعلمون حرمته ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يفعلون الفاحشة وهم يعلمون حرمة فعلها وقال أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء والمراد هل إنكم لتحامعونون الذكور رغبة من دون الزوجات ؟وهذا يعنى أنهم يجامعون الرجال ويتركون نيك الزوجات ،وقال بل أنتم قوم تجهلون والمراد بل أنتم شعب تعتدون مصداق لقوله بسورة الشعراء"بل أنتم قوم عادون ".
وفى هذا قال تعالى "ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون"
بين الله لنبيه(ص)أنه جاوز أى عبر ببنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)البحر وهو اليم أى الماء فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم والمراد مروا فى طريقهم للأرض المقدسة على ناس يعبدون أوثان لهم فقالوا لموسى:اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والمراد اصنع لنا وثنا كما لهم أوثان وهذا يعنى أنهم يريدون إلها متجسدا فى صورة صنم فقال لهم موسى(ص)إنكم قوما تجهلون والمراد إنكم ناسا تكفرون بحكم الله وهذا اتهام لهم بتناسى حكم الله الذى منع عليهم عبادة أى وثن
وفى هذا قال تعالى "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين"
الجهل في الحديث :
"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال العلم بالله فقيل أى العلم تريد قال العلم بالله سبحانه فقيل له نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل ينفع مع الجهل بالله "رواه ابن عبد البر .
والخطأ أن العمل الأفضل العلم بالله وهو يناقض أن خير الإسلام ثوابا هو الجهاد لأن الله فضل فاعليه على القاعدين مهما عمله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله فلا تحقروا عالما أتاه الله علما منه فإن الله لم يحقره إذ أتاه إياه رواه أبو عبد الرحمن السلمى فى الأربعين فى التصوف والخطأ هنا هو إطلاع الله أهل المعرفة على المكنون وهو الغيب المجهول ويخالف هذا أن الغيب لا يعلمه سوى الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " ثم كيف يكون المكنون علما وهو خفى لا يظهر أليس هذا جنونا ؟ .
"ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات قالوا نعم يا رسول الله قال تحلم على من جهل عليك وتعفو عمن ذلك وتعطى من حرمك وتصل من قطعك "رواه البزار والطبرانى. والخطأ أن الدرجات ترفه بالحلم والعقو والعطاء بينما هى ترفع بعمل واجد هو الجهاد كما قال تعالى بسورة النساء " فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
"لما نزلت "عليها تسعة عشر "قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبى كبشة أن خزنة جهنم 19 0000فأوحى الله إلى رسوله أن يأتى أبا جهل فيقول له "أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى "رواه ابن جرير والخطأ هو أن قوله "أولى لك"نزل فى أبى جهل وهو تخريف لأن الآية وما قبلها يتحدث عن كل الكفار فى الأخرة وموتهم حيث يقول تعالى بسورة القيامة "ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى "فهنا قوله وجوه تدل عل كل الكفار وقوله "إذا بلغت التراقى "تدل على موت الكافر دون تحديد ومن ثم فالكلام عام على الكل .
"إن أبا أجهل قال لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن عنقه فأنزل الله "ولا تطع منهم آثما ولا كفورا "ابن جرير وابن المنذر وعبد الرزاق والخطأ هو أن قوله "ولا تطع منهم آثما ولا كفورا "نزل فى قول أبى جهل لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن عنقه وهو تخريف لأن الآية تطالب النبى بعدم طاعة الكافر والقول المنسوب لأبى جهل لا يأمر فيه أبو جهل النبى (ص)بطاعته ومن ثم فلا مجال للقول بأنه سبب نزوله كما أن السبب الحقيقى لو كان هناك سبب هو أن يأمر كافر النبى (ص)بطاعته وليس التوعد أن يضرب الكافر النبى (ص)
"أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله وهو يخطب الناس فى ذلك 000وإنى والله لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفى رواية أن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا 00أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنما ابنتى بضعة منى يريبينى ما أرابها ويؤذينى ما أذاها "رواه أبو داود ومسلم والخطأ الأول طلب النبى (ص)من على تطليق ابنته فى حالة زواجه من غيرها وقطعا لم يطلب النبى هذا لأنه يعرف أن التطليق حق الزوج مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "زد على هذا أن زواج على من فاطمة لم يحدث لأنه يعتبر عمها والخطأ الثالث أن سبب التطليق هو إيذاء الإبنة وقطعا يعرف النبى (ص)أباح للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع ولم يحرمه والأذى متحقق فى كل زواج أخر ومن ثم فما أباحه الله قد حرمه هذا المفترى وهو ليس النبى بالسبب المذكور وهو الأذى النفسى .
"إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد أين أهل الفضل فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم 000ما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسىء إلينا عفونا وإذا جهل حلمنا فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين البيهقى فى الشعب والخطأ هو أن أهل الفضل أى القرب هم الصابرين على الظلم العافين عند الإساءة الحالمين عند الجهل وهو تخريف لأن الصفات كلها لابد أن تتوافر فى المسلمين وأهل الفضل أى القرب هم المجاهدون مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"أنه سمع سعد بن أبى وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد بئس ما قلت قد صنعها رسول الله وصنعناها معه مالك والشافعى والخطأ الإختلاف بين الصحابة فى أحكام الإسلام وهو ما يخالف أنهم تعلموا فى مدرسة النبوة وعندهم كتاب الله القرآن وبيانه فى الكعبة الحقيقية يرجعون له عند الإختلاف ومن ثم فلن يختلفوا فى حكم لأن الاختلاف وهو إضاعة الصلاة وإتباع الشهوات يحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"فى قوله "أو من كان ميتا فأحييناه "قال نزلت فى عمر وأبى جهل "رواه أبو الشيخ والخطأ هو نزول الآية "أو من كان ميتا فأحييناه "فى عمر وأبو جهل وهو تخريف لأن الآية عامة فى أى اثنين كانا على الكفر ثم أسلم أحدهما وظل الأخر على كفره زد على هذا أن الآية تقول "وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس "والنور يعنى الوحى وهذا يعنى أن الميت الذى أحياه الله هو المنزل عليه الوحى وليس أى إنسان أخرى وقد سمى الله الوحى نورا فى قوله تعالى بسورة الأعراف "واتبعوا النور الذى أنزل معه "فهذا يعنى تحدثها عن محمد(ص)
"أربع فى أمتى من الجاهلية لا يتركونهن الفخر فى الأحساب والطعن فى الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة "رواه مسلم والخطأ هنا هو أن أمة الإسلام لا تترك من أمر الجاهلية أربع وهو تخريف لأن الأمة لو لم تترك الأربع وغيرهن من المحرمات لن تكون أمة الإسلام وإنما أمة كافرة لإصرارها على عدم ترك المحرمات وقد وصف الله المسلمين بأنهم لا يصرون على فعل المحرمات فقال بسورة آل عمران "ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ".
"هلاك أمتى عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خيار العلماء "رواه الدارمى والخطأ هنا هو أن شر الشرار شرار العلماء ويخالف هذا أن شر الناس هو الذى لا يعقل وليس العالم لأن العالم لا يسمى عالما ما لم يعمل بعلمه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ".
"من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا عالم فهو جاهل "رواه الطبرانى والخطأ أن من قال أنا مؤمن فهو كافر ويخالف هذا أن الله طالبنا بتبين أمر الإنسان الذى يقول أنا مسلم أو مؤمن لأننا لو لم نفعل لكفرنا بقتلنا إياهم طلبا لعرض الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ".
"سأل صفوان بن المعطل رسول الله فقال يا رسول الله إنى سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل قال وما هو قال هل من ساعات الليل والنهار تكره فيها الصلاة قال نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بقرنى شيطان 0000حتى تستوى الشمس على رأسك كالرمح 000فدع الصلاة فى تلك الساعة فإن جهنم تسجر فيها 0000حتى تصلى العصر ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس وفى رواية إن الشمس 000فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث رواه مالك وابن ماجة
والخطأ طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار
"من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "رواه مسلم والخطأ هنا هو موت من ليس فى عنقه بيعة كافرا ويخالف هذا أن أهل الكهف لم يبايعوا أحدا ومع هذا جعلهم الله مسلمين زادهم هدى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزادهم هدى "كما أن مبايعة أى حاكم ليست واجبة إذا لم يجد المسلم من يستحقها أو إذا كان يعيش فى بلد كافر . "قلت يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية 0000قال أين الله قالت فى السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة "رواه مسلم وأبو داود والخطأ هنا هو الإقرار بأن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان .
"حالف رسول الله بين المهاجرين والأنصار فى دارنا فقيل له أليس قال رسول الله لا حلف فى الإسلام وأيما حلف كان فى الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة فقال حالف رسول الله بين المهاجرين والأنصار فى دارنا مرتين رواه أبو داود والخطأ هو الخلاف بين الصحابة وهو ما يخالف أن الصحابة استقوا علمهم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن أن يختلفوا فى الحكم أيا كان لوجود كتاب الله محفوظا فى الكعبة يعودون له إذا اختلفوا فى حكم ما وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فلولا نفر من كل طائفة نفر ليتفقهوا فى الدين "كما أن الخلاف المسمى الفتن وهو تحول الدولة الإسلامية لكافرة لا يحدث إلا فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو كثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال كان من شعائر الجاهلية قال فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "قال هما تطوع "ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم رواه الترمذى والخطأ هو أن الصفا والمروة الطواف بهم تطوع وليس فرض وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم إحلال شعائر الله مصداق لقوله بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله "فتحريم تضييع شعائر الله يعنى وجوبها والصفا والمروة منها لقوله بسورة البقرة "إن الصفا والمروة من شعائر الله "
"أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت 4أشهر و10 ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها 4 أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا تاما فجاء زوجها إلى عمر فدعا نساء من نساء أهل الجاهلية قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن أنا أخبرك أما هذه المرأة فهلك زوجها حين حملت فأهريقت الدماء فحشف فى بطنها فلما أصابها زوجها الذى نكحته وأصاب الولد الماء تحرك الولد فى بطنها وكبر فصدقها عمر بذلك وفرق بينهما وقال عمر أما إنه لم يبلغنى عنكما إلا خيرا وألحق الولد بالأول رواه مالك والخطأ هو أن الأرملة قضت 4 أشهر بالحيض غير 10أيام ثم حملت بعد زواجها وولدت بعد 4 أشهر ونصف ثم فسروا ذلك بأنه حمل من الزوج الأول وهو جنون لأن براءة الرحم من الحمل تحتاج لثلاث حيضات مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "وزيادة فى التأكيد جعل الله عدة اللائى يئسن من المحيض 3 أشهر فقال بسورة الطلاق "واللائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر "والخطأ الأخر هو التفريق بين الزوجين ولا يحق للقاضى التفرقة دون رغبة الزوجين أو حتى فراق أحدهما فى الفراق .
"من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية رواه أحمد والبخارى ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "