الخصص فى الإسلام

رضا البطاوى

عضو فعال
المشاركات
3,202
الإقامة
مصر
الخصص فى الإسلام
الخصص فى القرآن:
الفتنة لا تصيب الظلمة خاصة:
طلب الله من المؤمنين التالى فيقول:
اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة والمراد خافوا عذابا لا ينزلن بالذين خالفوا منكم خاصة وهذا معناه أن يخشوا عقاب الله الذى لا ينزل على الكفار وهم هنا المرتدين عن الإسلام فقط وإنما ينزل بمن رضا عن عملهم فتركهم دون أن يطبق عليهم حكم الله أيضا وهذا هو الركون للكفار وهو السكوت على عصيانهم لحكم الله بعد إعلانهم إسلامهم مصداق لقوله هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "،واعلموا أن الله شديد العقاب والمراد واعرفوا أن الرب عظيم العذاب لمن خالفه مصداق لقوله بسورة البقرة "وأن الله شديد العذاب
وفى المعنى قال سبحانه :
"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب "
اختصاص الله برحمته من يشاء:
قوله"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم "يفسره قوله بسورة آل عمران"ولا يحبونكم "وقوله بسورة محمد"ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله "فعدم ود الكفار لنزول الخير من الله على المسلمين هو عدم حبهم لهم هو كراهيتهم للوحى المنزل من الله والمعنى ما يحب الذين كذبوا وحى الله من أصحاب الوحى السابق والجاعلين لله أندادا أن يوحى الله إليكم من نفع ،يبين الله للمؤمنين أن الكفار يكرهونهم ولا يحبون أن يوحى الله إليهم الخير وهو النفع الممثل فى الوحى من عنده ويبين لهم أن الكفار قسمين أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم الذين يعبدون مع الله آلهة أخرى وقوله "والله يختص برحمته من يشاء"يفسره قوله بسورة آل عمران "إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء"فالرحمة هى الفضل والاختصاص به هو إيتائه لمن يريد الله والمعنى والله يعطى نفعه من يريد ،يبين الله لهم أن رحمته وهى فضله أى خيره أى وحيه يعطيه لمن يريد من الخلق وهم هنا المسلمين وقوله "والله ذو الفضل العظيم "يفسره قوله بسورة الأنعام"وربكم ذو رحمة واسعة "فالفضل هو الرحمة والعظيم يعنى الواسع والمعنى والله صاحب الرحمة الكبرى ومعنى الآية ما يريد الذين كذبوا بحكم الله من أصحاب الوحى السابق والجاعلين لله شركاء أن يوحى الله لكم من نفع من وحيه والله يعطى وحيه من يحب والله صاحب الرحمة الكبرى .
وفى المعنى قال سبحانه :
"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم "
وقوله "يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم"يفسر الآية قوله تعالى بسورة البقرة"أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده"فرحمته هى فضله وقوله بسورة الأنعام"ذو رحمة واسعة"فالفضل العظيم هو الرحمة الواسعة والمعنى يعطى الوحى من يريد والله صاحب الرحمة الواسعة ،يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول لأهل الكتاب:يختص برحمته من يشاء أى يعطى حكمه لمن يريد وهذا يعنى أن الله هو الذى اختاره للرسالة وليس هو ،والله ذو الفضل العظيم أى صاحب الرحمة الكبرى لمن اتبع دينه .
وفى المعنى قال سبحانه :
"يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم"
الخصاصة والأنصار :
بين الله أن الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم والمراد أن الذين سكنوا المدينة وسبقوا فى التصديق من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم والمراد يوادون من انتقل لبلدهم من المهاجرين وهذا يعنى أنهم يكرمونهم ولا يجدون فى أنفسهم حاجة مما أوتوا والمراد ولا يلقون فى أنفسهم كراهية للمهاجرين بسبب ما أعطوا من المال وهو يؤثرون على أنفسهم والمراد وهم يفضلون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أى حتى لو كان بهم حاجة ضرورية للمال،ويبين أن من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والمراد من يمنع كفر نفسه فأولئك هم الفائزون برحمة الله وفى هذا قال تعالى"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "
الخصص في الحديث :
"أعطيت خمسا لم يعطهن أحدا قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصل وأحلت لى المغانم ولم تحل لأحد قبلى وأعطيت الشفاعة وكان النبى يبعث فى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة رواه البخارى ومسلم
" فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون رواه البخارى ومسلم والترمذى ونلاحظ تناقضا بين ثلاث وخمس وست كما تناقض أقوالهم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى و"الأرض كلها مسجد إلا سبعة مواطن رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مستثنى منها مرة موضعين ومرة سبعة وفى الأقوال لا يوجد استثناء وهو تناقض بين والخطأ المشترك أن الأرض كلها مسجد وطهور وهو ما يخالف أن الأرض كلها ليست كلها طاهرة بدليل وجود الغائط وهو مكان النجاسات فلا يتطهر بها الإنسان ولا يصلى فى مكانها وتوجد أخطاء أخرى هى اعتبار القائل المسلمين أمته وحده مع أن المسلمين عبر العصور أمة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ".
"الله يتجلى للناس عامة ولأبى بكر خاصة " رواه ابن عدى والدار قطنى وابن عساكر فى تاريخ دمشق وابن الجوزى فى الموضوعات والخطأ المشترك هو ظهور الله في مكان وهو ما يخالف أن الله لا يحل فى مكان كخلقه مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "كما أن لا أحد يراه مصداق لقوله بسورة الأعراف "لن ترانى ".
"يا فاطمة قومى فاشهدى أضحيتك فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب أما إنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع فى ميزانك 70 ضعفا فقال أبو سعيد يا رسول الله هذا لآل محمد خاصة فإنهم أهل لما خصوا به من الخير فقال لآل محمد خاصة وللمسلمين عامة والخطأ خاصية لحكم لآل محمد وعامته للمسلمين وهو خبل أن الخاص لا يكون عاما وإلا فقد خصوصيته
"كانت المتعة فى الحج لأصحاب محمد خاصة وفى رواية كانت لنا رخصة يعنى المتعة فى الحج وفى رواية لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة متعة النساء ومتعة الحج وفى رواية إنما كانت لنا خاصة دونكم رواه مسلم والخطأ هو أن المتعة فى الحج للصحابة فقط ويخالف هذا أن المتعة لكل المسلمين لقوله تعالى بسورة البقرة "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى "فقوله فمن تدل على أى مسلم .
"أن رسول الله قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم عامة الجيش والخمس فى ذلك واجب كله وفى رواية كان رسول الله ينفل الثلث بعد الخمس وفى رواية أن رسول الله كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل وفى رواية شهدت النبى نفل الربع فى البدأة والثلث فى الرجعة رواه أبو داود
" كانت أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبى خاصة ينفق على أهله نفقة سنة وما بقى يجعله فى الكراع والسلاح عدة فى سبيل الله رواه مسلم والخطأ المشترك وجود سهم للنبى (ص)يسمى الصفى يأخذه كما يريد قبل القسمة غير نصيبه من الغنيمة وهذا تخريف لأن الله حدد كيفية تقسيم الغنيمة فقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل "فهنا للنبى (ص)جزء فى الخمس وهو شىء محدد وليس له غيره حتى يقال أنه كان يأخذه
"كان رسول الله إذا بعث أميرا على جيش أوصاه فى خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا قال اغزوا بسم الله 0000وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلوهم ولكن أنزلهم على حكمك ...رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجة ومسلم والخطأ هنا هو مطالبة المسلم بعدم الحكم بحكم الله وإنما بحكم النفس وهو يناقض قوله تعالى بسورة المائدة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "فهل أراد النبى (ص)تكفيرنا ؟قطعا لا
"يأتى على الناس زمان يغربلون فيه غربلة منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا 000وتقبلون على أمر خاصتكم وتدعون أمر عامتكم رواه أحمد والخطأ هو دعوة النبى (ص)الناس للإقبال على أمر الخاصة وترك أمر العامة ويخالف هذا أن النبى (ص)لا يدعو لحكم أحد وإنما يدعو لحكم الله مصداق لقوله تعالى "ادع إلى سبيل ربك "زد على هذا أن الخاصة وهم أكابر الناس هم المفسدون فى الأرض والخطأ الأخر هو مجىء زمان الكل فيه حثالة عدا القليل الذى يغربلون فيه وهو كلام جنونى فمعظم الزمان الكل فيها حثالة أى كفار كما قال فى العديد من السور"ولكن أكثرهم لا يؤمنون "و"ولكن أكثرهم لا يشكرون"و"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين "ومن ثم فالقول هو قول يعترف بوجود أزمان كثيرة بها مؤمنين كثيرين وهو ما يخالف القرآن
" لما بلغ رسول الله سدرة المنتهى قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق فأعطاه الله عندها ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطى خواتيم البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا قال ابن مسعود "إذ يغشى السدرة ما يغشى" قال السدرة فى السماء السادسة قال سفيان فراش من ذهب وأشار سفيان بيده فأرعدها رواه الترمذى والخطأ هو مخالفتها للأجر فى الوحى غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط وهو ما يخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة وفى رواية سبعا وقال هل تنظرون إلا فقر منسى أو غنى مطغ أو مرض مفسد أو هرم مفند أو هرم مفند أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر رواه مسلم والترمذى والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أنه طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم "كما أن الله كشف عذاب الدخان قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون "ويوجد تناقض بين رواية ستا ورواية سبعا ونلاحظ أنهم لم يتفقوا فى شىء سوى الدجال واختلفوا فى الباقى
"سئل على أخصكم رسول الله بشىء فقال ما خصنا رسول الله بشىء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان فى قراب سيفى هذا قال أخرج صحيفة مكتوب فيها لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض ولعن الله من لعن والده ولعن الله من آوى محدثا وفى رواية ما كان يسر إلى شيئا يكتمه الناس غير أنه قد حدثنى بكلمات أربع " رواه مسلم والخطأ تخصيص بعض المسلمين بأحكام معينة ويخالف هذا أن الله طالب نبيه (ص)بإبلاغ الناس كلهم وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها النبى بلغ ما أنزل إليك من ربك "وهو يناقض قولهم "قلت لعلى هل عندكم شىء من العلم ليس عند الناس قال لا والله ما عندنا من شىء إلا ما عند الناس إلا أن يرزق الله رجلا فهما فى القرآن أو ما هذه الصحيفة فيها الديات عن رسول الله وأن لا يقتل مسلم بكافر "رواه ابن ماجة فهنا توجد الديات وعدم قتل المسلم بالكافر فيما اختص على بينما فى القول لا يوجد أيا منهما فيما اختص ابن عباس وهو تناقض بين .
"من خرج إلى سوق من أسواق المسلمين فاشترى شيئا فحمله إلى بيته فخص به الإناث دون الذكور نظر الله إليه ومن نظر الله إليه لم يعذبه "رواه الخرائطى والخطأ هنا هو تخصيص الإناث بالشىء المشترى دون الذكور يجعل الله ينظر لفاعله وهو يخالف أمر الله بالعدل بسورة المائدة "اعدلوا هو أقرب للتقوى"والله ينظر أى يرحم كل المسلمين وليس من يفعل ذلك الفعل
 
عودة
أعلى