المركزي التركي يثبت معدلات الفائدة عند 37%

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,711
الإقامة
Turkey
1776863540247.png

أبقى البنك المركزي التركي على معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 37% خلال اجتماع يوم الأربعاء، مواصلاً نهجه الحذر للشهر الثاني على التوالي، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد أوقف في مارس آذار دورة التيسير النقدي التي بدأها في أواخر عام 2024، مشيراً إلى اضطرابات الأسواق المرتبطة بحرب إيران وتأثيرها المحتمل على التضخم.

كما أبقى المركزي على سعر الإقراض لليلة واحدة عند 40% وسعر الاقتراض عند 35.5% دون تغيير.

وقبل تصاعد التوترات الإقليمية، كانت التوقعات تشير إلى استمرار البنك في خفض معدلات الفائدة، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب شكّل تحدياً لاقتصادات تعتمد بشكل كبير على الواردات مثل تركيا، رغم تراجع التضخم إلى 30.87% خلال الشهر الماضي.

وفي بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، أوضح البنك أن الاتجاه الأساسي للتضخم شهد تراجعاً في مارس، في حين تشير المؤشرات الأولية إلى ارتفاع طفيف خلال أبريل نيسان.

وأضاف أن أسعار الطاقة «لا تزال مرتفعة وتُظهر تقلبات ملحوظة» في ظل التطورات الجيوسياسية، مؤكداً أن تأثير هذه العوامل، إلى جانب أسعار الطاقة المحلية، على التضخم والنشاط الاقتصادي يُراقب عن كثب.


وأشار البنك إلى أن المؤشرات تدل على تباطؤ النشاط الاقتصادي، لكنه شدد على أهمية مراقبة الآثار غير المباشرة للتطورات الأخيرة على مسار التضخم.

وأكد أن السياسة النقدية المتشددة ستدعم عملية خفض التضخم من خلال قنوات الطلب وسعر الصرف وتوقعات السوق.

وأوضح أن تحديد معدل الفائدة سيعتمد على بيانات التضخم الفعلية والمتوقعة واتجاهها العام، بما يضمن الحفاظ على مستوى التشديد اللازم لتحقيق أهداف خفض التضخم وفق المسار المستهدف.

وأضاف أن قرارات السياسة النقدية تُتخذ بحذر وعلى أساس كل اجتماع، مع التركيز على توقعات التضخم.

وكان البنك قد أبقى في فبراير شباط على هدفه المرحلي للتضخم عند 16% بنهاية 2026، مع رفع نطاق التوقعات إلى 15%–21% مقارنةً بـ13%–19% سابقاً.

من جانبه، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إن التطورات الأخيرة ستؤثر على التضخم، لكنه توقع استمرار الاتجاه النزولي.

كما أشار إلى أن عجز الحساب الجاري مرشح للاتساع هذا العام بفعل صدمة أسعار النفط، مؤكداً أن هذا التأثير سيكون مؤقتاً.

وشدد البنك المركزي على استعداده لتشديد السياسة النقدية في حال حدوث تدهور «كبير ومستمر» في توقعات التضخم، لافتاً إلى أنه يولي اهتماماً كبيراً للمخاطر الصعودية.

وأضاف أنه مستعد لدعم آلية انتقال السياسة النقدية عبر إجراءات احترازية كلية إضافية عند الحاجة، مع التأكيد على متابعة أوضاع السيولة واستخدام أدوات إدارتها بكفاءة.
 
عودة
أعلى