
من المُرجح أن تشهد سوق العقارات الصينية المتراجعة تحولاً يسهم في تفوق أداء أسهم البلاد على نظيراتها في الأسواق الناشئة، بحسب "جيه بي مورغان".
أوضح راجيف باترا، الاستراتيجي لدى البنك في سنغافورة، أن التعافي في سوق العقارات بهونغ كونغ بدأ يمتد إلى مدن رئيسية في البر الرئيسي الصيني، في وقت يسهم فيه الأثر المتأخر لانتعاش الأسهم الصينية على الثروة في إعادة تنشيط الطلب على المنازل.
تعزز أحدث بيانات سوق الإسكان هذا المسار الإيجابي، إذ أظهرت أرقام حكومية صدرت الأسبوع الماضي تراجع أسعار المنازل الجديدة في الصين مجدداً خلال مارس، لكن بأبطأ وتيرة منذ نحو عام. وفي المقابل، سجلت أسعار المنازل المستعملة ارتفاعاً في 13 مدينة بالبر الرئيسي خلال الشهر ذاته، وهو أعلى مستوى في قرابة ثلاث سنوات.
أضاف باترا، الذي يشغل منصب رئيس استراتيجية أسهم آسيا والرئيس المشارك لاستراتيجية أسهم الأسواق الناشئة العالمية: "بعد خمس سنوات من التصحيح في الصين، نقترب على الأرجح الآن من نقطة تحول مع ظهور مؤشرات أولية على تعافي سوق العقارات خلال مارس. نحن متفائلون نسبياً بتفوق أداء الصين على الأسواق الناشئة الأخرى".
أداء الأسهم الصينية
ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم البر الرئيسي الصيني بنحو 4% خلال الشهر الماضي، ليمحو معظم الخسائر التي تكبدها عقب اندلاع حرب إيران. ورغم هذا التعافي، لا يزال المؤشر منخفضاً بنسبة 2.5% لهذا العام، متخلفاً عن مكاسب بلغت 15% في مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع لأسهم الأسواق الناشئة.أشار باترا إلى أن تعافي سوق العقارات يُعد من أبرز العوامل المرجحة لدعم تفوق الأسهم الصينية. وأوضح: "إذا شهدت هونغ كونغ تحسناً، فسيميل المستثمرون إلى تعميم هذا الاتجاه، وتُعد مدن الدرجة الأولى في الصين الوجهة الأولى لهذا الاستقراء".
وأوضح أن تأثير الثروة المتأخر من شأنه دعم تعافي سوق العقارات، مُشيراً إلى أن من بين العوامل الإيجابية أيضاً تحسن القدرة على تحمل تكاليف السكن، إذ أصبحت الأسعار عند مستويات هي الأكثر ملاءمة منذ عام 2016 استناداً إلى متوسط نسبة الأسعار إلى الدخل.
لا ينفرد "جيه بي مورغان" بهذه النظرة المتفائلة بشأن أسهم البر الرئيسي الصيني. فقد قال ستيفن جين، مدير الأصول لدى "يوريزون إس إل جيه كابيتال" (Eurizon SLJ Capital) في لندن الأسبوع الماضي، إن الأسهم الصينية مرشحة لتحقيق مكاسب بنحو 10% بحلول نهاية العام، مدفوعة بسياسات بكين الداعمة للنمو وبقاء التقييمات عند مستويات منخفضة.
محفزات إضافية لأسهم الصين
ولفت باترا إلى أن الأسهم الصينية تحظى بدعم مجموعة أخرى من العوامل الإيجابية إلى جانب تعافي سوق العقارات.وأوضح أن أسهم البر الرئيسي ستستفيد من التقدم المحرز في مجال الروبوتات والابتكار في التكنولوجيا الحيوية وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن استفادتها من إجراءات حكومية تهدف إلى تعزيز عوائد المساهمين ومواجهة حروب الأسعار التي ضغطت على هوامش الربحية في بعض القطاعات.